"كانت ريحة أمي دايمًا ياسمين وبنزين."
بصيف بيروت ريحة المدينة كانت خليط بين دخان السيارات و ريحة البحر. بس جوّا السيارة، ما كان في إلا ريحة وداد… أمي. كانت وين ما تكون، بتحس إن الهوا حواليها صار إلها.
كانت في أول الأربعين بس لبسها أحسن من لبس بنات العشرين. جسمها مثير، أكثر شي صدرها الكبير و اجريها الطوال. و باطها كان عريض و أبيض نضيف، دايما يلفت نظر الشباب لما تعلي إيدها أو تلبس شي مزلط يبين تفاصيل جسمها.
كان عمري سبتعشر سنة. قاعد حدّها بمقعد الراكب بمرسيدس البيضا. متل شبح قاعد قدّام. شغلتي كانت بسيطة: احمل أغراضها، واتفرّج.
تطلع تعمل شوبينج و أنا أحمل الكياس، و شوف عيون الرجال على طيزها و فخادها و شعرها الأسود الطويل.
كان شهر تموز. الرطوبة كانت خانقة، وكل شي ملزّق ببعضه. وداد كانت تحب الحر. كانت تقول إنه بيخلّيها تحس إنها عايشة. وكانت تلبس كأنها بدها الدنيا كلها تطلّع فيها. بهداك النهار كانت لابسة فستان حرير أخضر، خفيف كتير. فتحة الصدر كانت واسعة، والتنورة قصيرة كتير.
لما وصلنا عمحطة البنزين، كانت الحرارة طالعة من الزفت متل الحريق.
قالت وهي عم تطلّع بحالها بالمراية، وعم تزيد طبقة جديدة من الحمرة الحمرا:
“هشام، حبيبي… بتتأكدلي من دواليب السيارة بعدين؟”
قلتها على صوت واطي:
“إيه ماما.”
وبعدين إجا المعلم خالد.
خالد كان ملك. كتافه عراض، وإيديه مليانين شحم، وابتسامته بتقول إنه بيعرف منيح تأثيره عالنسوان اللي بيمرقوا لعنده. بالنسبة إله تعباية البنزين ما كانت شغلة عادية… كانت طقس تعارف و غزل و صبابة.
لما قرّب عالشباك، زادت ريحة البنزين واختلطت بعطر وداد. ونخ لجوا أكتر من اللازم. دخل نص جسمه لجوا.
قال بصوت عالي:
“أهلين منورة...”
وصار قريب منها كتير. كنت شايف العرق عجبينه، وريحة الديزل طالعة من تيابه.
ضحكت ماما وقالت:
“تأخرت يا خالد.”
وما بعدت عنه. بالعكس، ارتاحت بمقعدها وهي مبتسمة.
ولا مرة طلع فيّي. بالنسبة إله كنت متل جزء من السيارة. أنا كنت قاعد حدّها، وقلبي عم يدق بسرعة. كنت عم راقب عيون خالد كيف بتنزل شوي وبترجع تطلع على جسمها الحلو.
انتبهت للعرق على زنده، وللشحم تحت ظفيره. بعدين نزلت عيوني عإجرَين امي. كانت شلحت مشايتها. إجريها حافيين، وأصابعها منكمشين شوي. ومن الحر، كانت بشرتها عم تلمع بعرق خفيف. صابيع اجريها بيتاكلو أكل. ضفيرهم ملونتهم أبيض فاقع و لابسة خلخال ذهب رقيق على اجرها عم يلمع على ضو الشمس.
عرم خالد و قال:
“الخزان قرب يفول… بس الخدمة للحلوين ببلاش.”
ضحكت ماما ضحكة فيها ثقة. رفعت إيدها ترجع خصلة شعر لورا، ومسحت نقطة عرق من تحت باطها.
قالت وهي عم تبتسم:
“وشو يعني خدمة ببلاش يا خالد؟”
حسّيت بإحساس غريب جوّاتي. غيرة… ومشاعر متضاربة ما قدرت فسّرها. جزء مني كان بده يكون محل المعلم خالد، وجزء تاني كان بده يضل متل ما هو… متفرّج.
برمت:
“هشام حبيبي، معنا مصاري كفاية؟”
قلت متلعثم:
“إيه… ماما.”
ورجعت إطلعت بخالد.
بس ما رضي ياخد مصاري، وبعد عن السيارة. ضلّت ريحة البنزين والعطر معلّقة بالهوا.
تنهدت وداد واتكّت على المقعد.
قالت:
“عنجد المعلم خالد زلمة مهضوم… مش هيك؟”
ما جاوبت. ضلّيت بس طلع.
ولما طلعنا بلسيارة على الطريق، مدت إيدها وقرصت خدّي.
قالت:
“اليوم ساكت كتير… لازم تتعلّم شوي من خالد.”
...
أسبوعين وأنا كل ليلة ممدّد على تختي، عم طلّع بالسقف، وعم أتذكّر كيف المعلم خالد كان قريب من أمي لدرجة إن دقنه كانت عم تحف فوق بزازها.
وبعدني سامع صوته ، وضحكتها… هالضحكة اللي بتدل إنها كانت عارفة تمامًا شو عم تعمل فيه… وفيّي.
و ماما كانت تقول إن رطوبة و حر بيروت ما بينطاقوا، بس الملابس اللي كانت تلبسها كانت كأنها بتزيد الحر بدل ما تخففه.
بهداك النهار كانت لابسة قميص أبيض خفيف من الكتّان، خفيف كتير. تاركة أول ثلاث زرار مفتوحين. وعلى العرق القميص بلالي و مبين البرا و تفاصيل صدرها من تحته. ونحنا طالعين صوب المحطة، الهوا اللي فات من الشباك حرّك القماش، وبيّن طرف البرا الدانتيل و لونها الزهري الفاقع.
كنت عم راقبها بصمت.
قالت وهي عم تطلع بالمراية:
“هشام… شو رأيك؟ مبين البلوز رسمي زيادة؟”
ما كانت ناطرة مني مديح. كانت عم تزبط حالها بالمراية...
قلت مرتبك:
“لا… منيحة.”
ابتسمت.
“منيحة بس؟”
وغيرت الموضوع لحالها ...
“المعلم خالد كان كريم معنا المرة الماضية، وما أخد حق البنزين. لازم ردّله الجميل. الست ما لازم يبقى بذمتها شي.”
هي كانت تسميها ذوق. أنا كنت شوفها لعبة.
أمي كانت تستمتع بهاللعبة. تحب تشوف قديش الرجل ممكن يكمل قبل ما توقفه.
لما وقفنا عند المحطة، كان المعلم خالد واقف محلّه. طويل، أسمر، ومتكي على السيارات كأنه ريس المنطقة.
ابتسم أول ما شافها. “أهلين مدام وداد.”
ولا حتى طلع فيّي. بالنسبة إله، أنا مجرد ولد قاعد حدّها.
قالت بصوت هادي:
“ شو عامل.”
واتكّت عالكرسي ومدّت إجريها شوي. صارت تهوي جسمها بإيدها. ومع كل حركة، القميص كان يتحرك مع الهوا و يفتح أكثر على رقبتها و صدرها الشعلان نار .
بلّش يعبّي البنزين.
قالت:
“نار اليوم… رح دوب.”
وقف خالد لحظة.
طالع فيها من طاقة القميص لتحت، وبعدين قرّب عالشباك، وسند إيده على الباب.
أنا غرقت أكتر بمقعدي. ما عرفت إذا كنت منزعج… أو متوتر… أو فضولي. يمكن شوي من كل شي.
لما خلصت التعباية، فتحت وداد محفظتها، وطلعت رزمة دولارات جديدة.
مدّت إيدها. “تفضل. اليوم ما في شي ببلاش.”
هز خالد راسو وهو مبتسم.
“وين بدي حطهن؟ جيابي كلّن مخزوقين.”
ضحكت وقالت: “بلا مزح… خدهن.”
ومسكت إيده حتى تحط المصاري فيها. بهاللحظة، احتكت إيدها فيه. ونزلت نقطة عرق من عند صدرها، واختفت تحت القميص.
قال خالد بصوت واطي: “عندي فكرة أحسن.”
أخذ الدولارات بسرعة، وقبل ما تستوعب، حشكهن بين صدرها و صار على راس صدرها في شحم أسود من إيده.
نقزت الماما و-نزلت عيونها على صدرها، وبعدين رجعت طلعت فيه.
كان على وجها ابتسامة صغيرة.
ضحك خالد وقال: “هيك بيبقوا بأمان… وبتحاسبيني وقت ترجعي.”
ضلّ صمت للحظات.
بعدين اطلعت فيّي وقالت وهي عم تضحك:
“شفت يا هشوم؟ هيدا الرجال مشكلة.”
عدّلت القميص شوي… مش كتير… و مسحت بزازها. وبعدين قالت لخالد:
“الأسبوع الجايي؟”
غمزها وقال: “بنطرك.”
طلعنا من المحطة. ريحة البنزين بعدها بالسيارة. طلعت فيها. كانت واثقة، هادية، وكأن كل الفوضى اللي خلقتها كانت تحت سيطرتها.
أما أنا… كنت بعدني قاعد حدّها، الولد الخجول.
….
مرق أسبوع على آخر زيارة للمحطة. بس التوتر بيني وبينها ما راح. كل ما كنا نمرق من هونيك، كنت حسّ قلبي يدق أسرع.
أما أمي… فكانت كأنها ولا همّها شي.
بهداك النهار كانت لابسة تنورة سودا قصيرة، وتوب أصفر ضيّق رافع صدرها أكتر من العادي . و التنورة كانت مقشطة شوي بقعدتها، و لابسة تحتها سترينج فضي من فوق على شكل فراشي. أول ما طلعت من السيارة بين في وضوح مع خط طيزها.
نزلت من المرسيدس، وكعبها عم يدق على الزفت السخن.
كانت تمشي بثقة. كأنها هي صاحبة المحل.
التفتت إليّ وقالت: “هشام، حبيبي… بلا ما تضل واقف. روح خبر خالد إنو بدنا غسيل كامل للسيارة..”
كان خالد واقف عند المضخة.
أول ما شافها، ابتسم.
قال: “أهلين مدام وداد.”
ناولته المفاتيح. وللحظة، ضلّت إيديهما متلامستين.
أنا كنت واقف حدّ السيارة، عم راقب كل شي.
قالت: “تعوا نقعد بالمكتب شوي. الشمس اليوم بتحرق.”
كان المكتب صغير كتير. ريحة قهوة عربية، ودخان. دخلنا نحنا التلاتة. وداد قعدت على الكرسي البلاستيك الوحيد. أنا بقيت واقف حدّ الحيط.
خالد حضّر ثلاث فناجين قهوة. ناولها الفنجان، وقرّب شوي وهو يبتسم.
قال: “السيارة وسخة… بس صاحبتها منوّرة.”
ضحكت وداد. ضحكة عالية، فيها ثقة. وبلّشوا يحكوا.
كان كلامهم عادي من برّا… بس فيه مزح بين السطور.
قالت وهي عم تبتسم:
“يا خالد… بتقدر تعملي غسيل كامل عنجد؟”
ابتسم وقال:
“إذا في وقت… أكيد.”
ردّت:
“في سيارات بدها اهتمام أكتر من غيرها.”
هز راسو وقال: “ولا يهمّك.”
قال خالد: “أنا ما بستعجل بالشغل.”
قالت: “منيح… لأن الاستعجال بخرب النتيجة.”
ضحك خالد واتّكّى لورا.
قال: “عندي أقوى صابون ببيروت، يا مدام. بوصل للمحلات اللي العالم بتخاف تقرّبلها. وما بوقف إلا لما كل شي يصير مبلول.”
حبست نفسي. بهاللحظة فهمت إنهم ما عادوا عم يحكوا عن السيارة. أنا كنت واقف بالزاوية. ولا حدا منتبهلي. كل نظرات العمال اللي برا كانت عليها.
ابتسمت وداد، ونخت شوي لقدّام. وصار خالد يطلّع على شق صدرها. غيّرت قعدتها، وصارت تفرك رجلها برجل الكرسي. وبين السليب الفضي من بين اجريها، و خالد إنتبهلوا و صار يبتسم أكثر.
قالت وهي عم تبتسم: “إيه؟ وإذا كانت السيارة عنيدة؟ وإذا كانت بدها إيد قوية؟”
ضحك خالد. قال: “وقتها بستعمل إيدي. ما عندي مشكلة. بالعكس… كل ما كانت الشغلة أصعب، كل ما كانت أمتع.”
حسّيت وجّي صار حامي. وفضّلت ضل ساكت. أنا كنت واقف بالزاوية. ولا حدا منتبهلي. كل نظرات العمال اللي برا كانت عليها.
بعد شوي، التفتت إليّ. قالت:
“هشام… شو فيك ساكت اليوم؟”
ضحكت. وقالت لخالد:
“شايفه؟ دايمًا هيك.”
همس لها بشي ما سمعته. فضحكت أكتر.
قالت وداد: “خلصت السيارة؟”
ومدّت إيدها تاخد آخر رشفة من القهوة.
ومع الحركة، وبسبب حرّ الصيف و الرطوبة، بان لمعان خفيف من العرق تحت باطها. ريحة عطرها الغالي اختلطت بريحة الصيف والحر. صرت أتخيل نفسي عم لحوسها، أنا باط و المعلم خالد باط. و صرت شوف مشاهد جنسية فيها أمي بطلة فيلم بورنو و ما عدت منتبه على حديثهم.
ابتسم خالد، وقرب شوي وقال بصوت واطي:
“كل شي متل ما بتأمري….”
بهاللحظة، زمّر زبون جديد برا.
التفت خالد صوب الباب.
قال: “شكلو وصل الشغل.”
وقفت وداد. عدّلت تيابها بسرعة. وقالت وهي مبتسمة: “منشوفك الأسبوع الجايي.”
قال: “يا أهلا فيكم بأي وقت.”
طلعنا من المكتب. رجعنا عالسيارة. قبل ما تشغّل المحرك، التفتت إليّ وهمست: “شفت كيف كان عم يطلع فيّي؟”
ما جاوبت. ضلت مبتسمة وهي عم تشغّل السيارة. وأنا بقيت عم فكر… إذا كانت عم تلعب لعبة مع خالد… أو إذا كانت اللعبة الحقيقية كانت معي أنا.
…
الساعة كانت وحدة باليل.
إمّي، وداد، كانت قلقة. ضلّت تمشي في البيت، لابسة ثوب نوم حريري رمادي لازق فيها متل جلد تاني. كان قصير – قصير كتير – وصدره مفتوح كفاية ليظهر تقريبا كل صدرها الأبيض. ما كانت لابسة صدرية، و كانو مبينين حلماتها من تحت القماش الرقيق.
”هشام، حبيبي، ما فيني نام“،. ”بدّي شي بوظة. محلات البوظة مفتوحة 24 ساعة بالصيف...“
...
وقفنا عند محل مفتوح. أنا – الابن البار – نزلت اشتري بوظة ميري كريم. لأن هي استحت تنزل بهيك لبس. بقت في السيارة في لباسها الخفيف، بس فكرة طلعتها بهيك لبس كانت عم تثيرني من جوا.
لما رجعت، كانت مسترخية، بتضحك على شي على تيكتوك، وأنا ناولتها البوظة.
كانت عم تتفرّج على هاتفها وتاكل، فتلطّخ القميص من الفانيليا الشرت من تمها و ايدها على صدرها.
”يا الله، شو أنا هبلة!“ صارت تقول و تجرب تشيل البقع.
لمّا رجعنا، لساعة تنين بالليل، مرقنا ع محطة البنزين. أضواء الفلورسنت القوية قطعت الظلام. كان خالد قاعد ع كرسي بلاستيك، عم يدخّن، . كان متل ملك نوبة منتصف الليل، مرتاح ومتربّص.
وداد خفّفت سرعة السيارة. ما كانت بتحتاج بنزين. ما كانت بتحتاج تفحّص الزيت.
”أووه، ليك، خالد هون “، همستلي. نزّلت الشباك و شبت شوي لبرّا، فانزلق القميص أكتر. ”خالد! أنت نايم؟“
خالد مازحها: ”كنت بحلم بشي حلو، و جيتي.“
” نتليتي حليب يا مدام وداد“، قال خالد وهو عم يقرب وجه على البقع على قميصها. مدّ إيده لجيبه وطلع منديل.
وداد ضحكت ضحكة مكتومة. انحنت لورا، وفتّحت رجليها. ما كانت لابسة أندر – عادتا بتلبسه تحت الحرير. وقت تحرّكت، انزلق طرف الثوب لفوق، كاشف عن شعر كسها الأسود بين فخديها. خالد ما رد عينه؛ ظلّ يتفرج، ونظراته ركزت ع قماش فستانها الرقيق.
ما ناولها المنديل، مدّ إيده لداخل السيارة. إيده الكبيرة الخشنة لمست صدرها وهو عم يمسح بقع الحليب بلطف. ما كان عم ينظّف، كان عم يدلّك. مفاصل أصابعه لامست حلماتها، داير داير من فوق الحرير.
”لازم أفركها منيح لتطلع“، همس خالد ومد لسانه.
أنا، بقيت متجمّد بمكاني، وقلبي عم يدق بقوة. حسّيت حالي شبح، شايف إمّي مبسوطة في لمسة رجل ريحتو بنزين.
”خالد، بحسّ سيارتي عم تطلع صوت غريب. فيك تفحّص الزيت؟ من باب الاحتياط“، قالت ماما و طرف عينها عليي.
خالد ابتسم. ”في الكراج. فوتي بالسيارة.“
…
دخلنا على الكراج اللي اضويته خفيفة ونزل خالد الباب خلفنا من شان الخصوصية.
الهوا كان معبّق بريحة زيت المحركات.
لما نزلنا، ماما ما وقفت مكتوفة، اتكت على غطا المحرك، مفرشخة، متظاهرة إنها بتشوف تلفونها.
خالد نزل تحت السيارة، بس ما كان عم يشوف الزيت، كان عم يشوفها فخاد أمي من تحت . ضلّ هونيك لوقت طويل، و ماما واقفة فوقه، قميص النوم عم يرفرف مع الهوا، وكل كسها مبين. شفار كسها كبيرة و رطبة، و عرق عم يلمع بين فخادها. شعرات كسها مكذبرين بخط خفيف و طيزها مشدودة على الرياضة، كانه طيز عارضة أزياء. أبيض و ناعم.
طلع خالد من تحت السيارة،
"ما في ترويح زيت من السيارة، يمكن إنتي عم تنقطي عسل"
أمي صارت خجولة و برمت صوبي عم تضحك...
..
راح خالد على مضخة المي - وطلع خرطوم ضغط عالي بيقذف تيار من المي المثلجة، ورشّنا برذاذ بارد عن مزح. هربت أمي و صارت تعيط و تضحك.
برمت ماما صوبي: "شوب كتير. هشام، أنت عم تتعرق. شلاح تيابك تيرشك."
أنا كنت مستحي وساكت. بس لتنين نطورني بعيونن، وخالد لأول مرة.
نطقت: "عم تحكي جد؟"
ما حدا جاوب.
شلحت حتى بقيت باللباس الداخلي. شعرت برهبة شديدة قدام خالد. فتح خالد المضخة عليّ. كان الضغط هائل، صدمة باردة قطعت نفسي. حسّيت حالي طفل عم يتغسّل. كان الأمر منعش، صحيح، بس الطريقة اللي ماما كانت تراقبني فيها - مش باهتمام، بنظرة متلصصة، خلتني مش كتير مرتاح.
...
وداد ضحكت بمكر، بصوت طفولي كله الحماس: "ايمتى دوري."
قبل ما أرمش، شلحت ماما قميض الرمادي متل الورقة عن جسمها وناولتني إياه. وقفت هناك عريانة تمامًا، بشرتها بتلمع تحت ضو الكراج. صدرها كان مليان ، لكن إيدها غطت على حلمتيها وضمتهن، ورجليها مضمومين ساترين على كسها. بس طيزها مبروم لصوب خالد لكان عم يبتسم و تمه مفتوح لتحت.
خالد ما تردد. فتح المي عليها. ما رشها عشوائيًا، صوبها بدقة على بزازها و طيزها و بين اجريها.
عيونها انقلبت لورا. شهقت، وقبضت إيديها على السيارة تسند حالها.
صرخت: "أححح يا، خالد!"، وصوتها تردد في الكراج. بعدين انفجروا بالضحك بصوت عالي.
عبطها من الخلف. وحط المضخة على كسها، كانت بترتعش، وأجرها بترجف مع الرجة وبرودة المي. عيونها زايغة، غارقة باللذة - بعدين نظرت لخالد، طلعت صوت مكتوم عالي وهي بتوصل للذروة.
خالد مسك دلو من الرغوة الكثيفة. دعكها فيها، إيديه على طيزها المبلولة و بزازها الكبار . بعد دقايق، خلع هو كمان ملابسه. وقف، عضلاته مفتولة. وزبه الأسمر، اللي ما كان منتصب تمامًا، أطول وأسمك من أي شي شفته بحياتي.
ما استنوا. اصطدموا متل عاصفتين بلحظة كأن صاعقة ضربتهم.
بلشوا يتبادلوا البوس بشغف، ماما لفّت، وغرست ضفيرها بظهره. بلشت تلحس شعر صدره و حلماته، تتذوق عرقه. وشكت سنانها بكتفه و رقبته.
خالد رفعها ودفعها بقوة على حيط للكراج. دخل أيره الكبير بحركة وحدة قوية. بلش ينيك فيها بقوة. وقطرات عرقه بتتساقط على بزازها الحلوين، مد إيده، وقبض على قفا رقبتها، وسحب راسها لورا وخنقها شوي، وضغط على نفسها كفاية عشان تلهث تلتقط أنفاسها.
بدلوا الأوضاع. قلبها على ضهرها، فطوبزت، وصدرها متدلي، ومؤخرتها مرفوعة بالهوا. دخلها من ورا. مد إيده ومسك صدرها، وكان باطها كله عرق، وريحة السكس والبنزين بتفوح بالجو.
"امسوك القميص يا هشام. في شحم على الأرض."
هيدا كل اللي قالتو إمّي.
حسيت حالي خادم بفرح ملكي، بس الملكة كانت إمّي، والعريس رجل ريحتو بنزين وسجاير.
ما كان إلا نحنا. الهوا كان خانق، بريحة العرق القوية اللي طالعة من خالد. خالد كان رجل ضخم. كأنو منحوت من صخرا. ابتسامتو الهادية المتكاسلة كانت تخلي كل شي مزحة، حتى وهو عم ينيك إمّي عالحيط.
وداد، اللي دايماً مسيطرة، كانت مسلمة كسها و شرفها بلكامل. ما عادت تلعب لعبة "صعب الوصول".
كنت عم راقبها، أنفاسي متقطعة ومتوترة. كل أخ منها كانت صعقة كهربا بأعصابي.
"يا الله عليك يا خالد"، تقول كل شوي.
ما كانت بدها رجل نضيف لابس عطر. كانت بدها *هو*. قربت عليه، دفنت وجهها بباطه العرقان. شفتها عم تستنشق بعمق، وعيونها عم تغمض مذهولة. ضحك خالد ضحكة عميقة، ورفع ذراعو زيادة، ضغط وجهها أكتر. كان غرقان بعرقو من حر الصيف وشغلو. تأوّهت وداد، وطلعت لسانها تتذوق الملح على جلدو. كانت مفتونة.
رفعها من طيزها الكبيرة بزنده وصار ينيكها وقوف بدون حيط. راقبت الفرق - جلدو الداكن الخشن مقابل طيزها البيضة الناعمة. كل دفع من وراكه كان يرج باب الكراج. حسيت حالي شبح بالنسبة الُن.
بعدين، متل ما بلشت فجأة، خلصت.
تراجع خالد لورا، عم يلهث بقوة. نظر عليّ لشويّة، وبعدين حادّ بصره. شكلوا جاب ضهرو في كسها، لأن دار المضخة من جديد عليه، و صار يفركه بأصبعه.
انكسر السحر. رجع الصمت، وما فيشي يقطعه غير صوت أنفاسهن التقيلة.
"هشوم، ساعدني هون"، أمرت وداد.
رجع صوتها الآمر. تقدمت لقدام، وركابي عم يرتعشو. كان جسمها بلمّع بخليط من عرقها وعرق خالد. أخذت منشفة نظيفة من ع الكرسي وبلشت نشفها. و نشف كسها. كنت محرج. ساعدتها ترجع تلبس قميص نومها الرمادي.
وع شفافها بسمة صغيرة غامضة.
…
روحي كانت جوعانة.
هيك حسّيت يوم وصلت بسيارتي الـBMW الفضية الجديدة علمحطة. السيارة كانت حلم. ريحة الجلد بتشبه ريحة الغنى، وحسّيت حالي ملك ببيروت. بس أوّل ما وقفت عند المضخة، راح هالإحساس.
نزّلت الشباك. شفت خالد، متّكي ع عامود وعم يعلك، ومبين عليه الملل.
“أهلا خالد!” صرخت، وحاولت بيّن واثق. “ مليها على الأخر لو سمحت.”
خالد ما ابتسم. مشي لعندي ع مهلو. فتح غطا البنزين وبلّش يعبّي، من دون ما يحكي كتير.
قال بنبرة باردة: “تمانين دولار.”
“شو؟ تمانين دولار؟”
دفعت الحساب، وطلعت من المحطة وأنا حاسس بفراغ كبير جوّاتي. استغربت ليش أخذ مصاري مني. وكان ما عم ياخذ مصاري من أمي.... وحتى ناكها قدامي من شهر يعني.
...
الهيجان كان عم ياكلني وقت ما صار عندي سيارتي. ماما كانت تروح تشوف خالد لوحدها. كنت محرقص. تخيلتها وهي مطوبزة، صدرها المليان عم يضغط على الشباك، رجليها عم تلمع من العرق. تخيلت العرق على بشرة خالد السمرا وهو عم يدق فيها من ورا. اشتقت. اشتقت كون الشاهد على مغامرات أمي.
بس كان كان في بنت عمي جوليا. عمرها ستعشر سنة.
كانت جوليا بنت جريئة. كانت أمها متشدة، بتعاملها كقطعة بورسيلين رقيقة.
كنا بالمركز التجاري يومتها . كانت جوليا حاملة توب أشبه بشقفة من قميص. كان مفتوح على الكتفين و واصل بس لكعب بزازها. أما الشورت فكان قصير كتير، مبين طيزها كلو من تحت.
قالتلي: "هشام، لو سمحت، بدي هالتوب الأبيض القصير. وشورت الجينز. هيدا اللي...، قصير كتير... بتقتلني أمي إذا شافت هيدا."
قلت: "رح اشتريهن، بس بشرط واحد. إنه نوقف عند محطة معلم خالد بطريق الرجعة. البسي انتي هيك، بعبيلي بنزين ببلاش."
ضحكت جوليا. "أوكي!"
...
كانت رحلة الرجعة مثيرة. قعدت جوليا بمقعد الراكب، لابسة التوب الأبيض القصير. كان ضيق كتير لدرجة إنه بيّن كأنه مرسوم على جسمها متل دهان مش قميص. كان اللونيت (عوايناتها الشمسي) مشكوك في فتحة صدرا، وشادد التوب لتحت أكتر. قدرتُ شوف خط صدرها الناعم لتحت.
لما وصلنا للمحطة، شفت خالد. لمح سيارة BMW، بعدين لمح جوليا.
قرب، وعينيه عم تفحص جسم جوليا الحلو. نظر لبطنها المكشوف وشورتها القصير.
"أهلا وسهلا!" صاح خالد بصوت عالي.
قرب على شباكي، بس هالمرة، عاملني كصديق مقرب. "هشام!"
عانقني بقوة مبالغ فيها و باسني على خدي، و عينيه مثبتة على جوليا.
"ومين هالزهرة الحلوة؟" سأل، و نزل صوته شوي. نخ فوقي، ولامس جسمه كتفي، وكان تركيزه كله عالبنوت.
قلت: "هيدي جولي،" وشعرت في النشوة المألوفة.
قعدت متل الشاطر، كل دقيقتين يقبّلني ويعانقني رجّال كان عم يستخدمني كمسند عشان يوصل للبنت اللي جانبي. حبيت هيدا الشي.
ضحك خالد: "جولي، إنتِ صغيرة كتير. ممكن تدوبي."
بلش يغازلها وما كان يخلص. وكل شوي يقرب ويعبطني وعيونه عليها. قلها بتشبهي نجمة سينمائية. وعرض عليها مشروب بارد مجاني. و فولي السيارة بدون ما ياخذ الحساب.
جوليا صارت تلعب بشعرها وتشد في اللونيت لتحت، وتنزل التوب أكتر وأكتر لتحت، صارت حفاف حلماتها مبينة، رفعت ايديها، وصار للهوا يدخل لباطها الأبيض العرقان ، فراح قرب خالد على شباكها، يتوشوش معها، و يشمشم شعرها الأشقر و رقبتها. وأنا صفنت في باطها و بزازها و صرت اتخايله عم ينيكها قدامي متل ما ناك أمي على الواقف في الكراج.
قلت لحالي أنا اللي صنعت هل شي. دوري بالقصة ما كتير تغيّر، حتى لو ما كنت حاضر. المفاتيح في ايدي.,.





No comments:
Post a Comment